السبت، 5 يناير 2013

المرآة فى ظل حكم الاسلاميين



كتب فى يوم 28 اغسطس 2012
ضمن حوار فى اخر ساعة


فور اعلان فوز المرشح الاسلامى لمنصب الرياسه فى مصر
الا ودوت التكبيرات  فى المساجد فى جميع انحاء الجمهوريه وكأننا حققنا نصر فى احدى الغزوات الاسلاميه الكبرى وحاله من السعاده والبهجه اجتاحت دول الجوار وبدأ كأن حلم الامبراطورية  الاسلاميه من المحيط للخليج وشيك الوقوع ....!
وحاله من الاحباط اصابت العلمانيين واليساريين والليبراليين  وكل من كان يطمح ان تكون مصر دوله مدنيه  معتدله وسطيه كما  عهدناها دائماً
 فور انتهاء التكبيرات امتلات الشوارع والميدايين بمؤيدى الاسلاميين من كافة التيارات وهم يوزعون  تمر وارز بلبن  سعداء بما آلت اليه الامور وظلت الاحتفالات لاسابيع وبدأت  وتيرة الاحتفالات تخفت بمرور الوقت وبدأ القلق يتسرب للنفوس وللاقليات  الغير مسلمه بالتدريج .

مع بدء تصريحات لبعض قيادات هذه التيارات تحتل الصحف مما اثارت الذعر فى نفوس المصريين على شاكلة تخفيض سن الزواج للفتيات  الى 16 عاماً
واجازة مضاجعة الوداع
واعلان تغيير اسم مصر من ج م ع الى جمهورية مصر العربيه الاسلاميه

وهنا  شعر الكل بالخطر الشعب بكل طوائفه حيث حدث ماكان يتخوف منه البعض من فرض اللباس الشرعى للمرأه بالقوه ومن لم ترتدى الزى الشرعى  الذى حدده القانون  تتعرض للمساءله  او للجلد

شعر الكل وخاصة النساء بالخطر حيث بدأ الامر بالتحكم فى لبسهن  ما المتوقع بعد ذلك  اقصاءهن عن العمل   ...! وبذا نعود لعصر الجاهليه الذى يتيح للرجل ان يتحكم فى المرآه ويتعامل معها كعبد او كخادمه له  وهنا بدأت النداءات لمليونيه نسائيه فقط ولاول مره فى التاريخ يتم  الدعوه لمليونيه كلها نساء ومنع دخول اى جنس مذكر للميدان والعجيب فى الامر ان من استجاب لهذه المليونيه منتقبات  وامتلا الميدان بكل الطواثف سيدات مطلقات، ارامل ، جامعيات ، طالبات ،  اساتذه جامعيات وطبيبات ،  ربات بيوت   ، فنانات
وتم تشكيل لجان شعبيه من السيدات لمنع اى ذكر من دخول الميدان

وكانت  اشهر اللافتات  الموجوده (  لا للزواج المبكر)
(لا لقهر الازواج  )
مطالبات بتعديل الماده 60من قانون العقوبات  الذى يتيح للزوج تأديب زوجته وفق للشريعه الاسلاميه وبالطبع ينفذه الرجل على هواه
(لا للعوده لزمن الجاهليه )
 (لا للزواج القبلى )
(لا لحرمان الاناث من الميراث )
لا  لاقصاء السيدات عن مناصبهن
(لا للتحرش الجنسى )
( المساواه بالرجل  )

وفى جوله سريعه بين رواد الميدان كنا نسمع سخرية البعض من  قانون مضاجعة الوداع  فكانت احدهن تقول الحقيقه انا اتمنى تطبيق هذا القانون حتى  يصاب  الزوج بصدمه نفسيه تصيبه بعقده طوال حياه  لانه بمضاجعة ميته قد يتوب عن الخيانه وبطبيعة الحال عرفنا انها مطلقه وضحية زوج خائن
واخرى قالت : يريدون تخفيض سن الزواج للفتاه  الا يكفيهم ما نحن فيه من تضخم فى السكان تخيلو ايضاً  تنضم لنا شريحة الاطفال  المتزوجات حديثاً لا اعتقد ان هذا يتعلق بالشريعه فى شىء الهم الا اذاعدنا لعصر الحريم والجاهليه والسبي
وفئه اخرى  اخذت تتحسر على ايام المخلوع بكل عيوبه لكن المرأه لم يتم اقصاءها عن العمل العام ففى عهده كانت المرأه قاضيه ونائبه  فى البرلمان ولها صوت مسموع وليس تواجدها فيه ديكورياً كما هو الوضع الان  ... !
كانت الاهداف واحده الا وهى مساوة المرأه بالرجل فى كافة الحقوق بما لا يخالف شرع الله
واعلنو اعتصام مفتوح حتى يستجاب لمطالبهم  ومرت الساعات وتزايد اعداد المنضمات للاعتصام تاركين المنازل والاولاد( صغار ورضع ) للازواج  فى محاوله للضغط عليهم حتى يشعروا بالمشقه والعبء الذى تتحمله كل امرأه سواء كانت عامله او ربة بيت فى تحمل  مسؤلية البيت والاولاد والزوج لا يشعر بكل ما تقوم به وكأنها آله  خلقت خصيصا لذلك وهو سلطان   آمر وناهي والزوجه جاريه لديه بلا ادنى تقدير او مراعاة لشعورها واحتياجاتها  وادرك  الكل أن المرأه التى  شاركت فى ثورة يناير قوه لا يستهان بها وأن وهذا  المارد خرج  عن سكوته ولابد من اتخاذ قرارات  سريعه حاسمه  وُمرضيه والا سيخسروا اهم الكفاءات  فى البلاد...و بعد مداوالات  تقرر تعيين المستشاره تهانى الجبالي نائبه للرئيس الحالى فى سابقه هى الاولى من نوعها فى المنطقه العربيه حيث يشغل منصب   نائباً للرئيس سيده
وتم تعيين نائبه لكل وزير وتم تغليظ عقوبة التحرش الجنسى
وتعديل بعض القوانين الخاصه بالمرأه ووضعها فى المجتمع
وتم الغاء قانون مضاجعة الوداع بعد ان اثار سخط  الجميع لان المرأه شعرت اخيراً انها جزء وكيان هام ومنتج فى المجتمع وليس ماعون لللانجاب فقط
وتحقق ماكانت تصبو اليه المرآه دائماً الا وهو تحقيق مبدأ المساوه بينها وبين الرجل  حتى فى تربية الاطفال وشغل المنزل اسوة بالمجتمعات المتقدمه
وفور اعلان  ان المستشاره تهانى الجبالى نائبه للرئيس حتى تعالت الهتفات فى الميدان وعمت الفرحه جميع ارجاء الجمهوريه وشعر الجميع بأرتياح وان الحريات لن تمس وان مصر ستظل أمة وسطا كما ورد فى القرآن الكريم

( وجعلناكم أمة وسطا)

أمل زياده