الأحد، 1 يوليو، 2012

بنات الهوى (1 )

قد يصدم البعض من العنوان لكن الواقع اننى بالفعل سأتحدث عن بنات الهوى !
حيث انهم  نوعيات وشخصيات حقيقيه تعيش فى مجتماعتنا العربيه ... ولا ننكر انهم موجودات وفى اماكن بعينها فى مصر ومعروفين لرجال  شرطة الآداب .
وهى تجارة رابحه فى بعض الاقطار سواء اروبيه او عربيه شئنا ام ابينا هم نسيج من مجتمعنا  ربما ظلمتهم الحياة ... ربما 
ربما انحرفو عن الطريق السليم وساروا فى طريقهم بلا رجعه بأرادتهم  ربما 
ربما  هناك من يجدها وسيله للتربح  ...! ربما 
هذا ليس مجالنا ولا محور حديثنا 
بحكم عملى كمحاميه  تقابلت فى اقسام الشرطه مع كثيرين ورأيت كيف نهايتهم وكيف  هو مصيرهم  الطبيعى الذى  ذكره القرآن الكريم لكل من يخرج على العادات والتقاليد 
وليس القرآن فقط وانما كل الديانات السماويه حرمت المجون ....

بنت هوى 

الحلقه الاولى 

انا ندى ... عمرى 19 عاماً  لازلت طالبه جامعيه البنت الكبرى ضمن اربع اشقاء ولدين وبنت  تعددت مرات رسوبى 
حتى استطيع الخروج كل يوم 
بداية حكاياتى كالاتى
فى بيتى كنت دائما ً بحكم انى الكبرى دائماً ملامه على اخطاء اخوتى دائماً  اعاقب 
واوبخ يومياً ربما  لانى فعلا مقصره مع اخوتى  ربما
وربما لانى اقبح اخواتى لست جميله كأختى  ولست متفوقه كأخى 
دائماً محل انتقاد من العائله من ابى وامى حتى كرهت دنياى وسرت اتمنى الموت يومياً
ولاول مره فى حياتى ارسب فى اولى جامعه  
وبالتالى زاد رصيدى من التوبيخ والهجوم الغير مبرر 
ابى يتخانق مع امى  ... على اى شىء امى تثور عليا وتشعرنى انى السبب
فى بداية العام الدراسى فى عامى الثانى الاعاده طلبت من امى نقوداً لشراء الكتب 
وجدتها تنهرنى بشده هى وابى  وهما يقولان لى ذاكرى فى كتب العام الماضى لن نعطيك الا مصروفك  ومواصلاتك ومصروفى طبعا كان بضعة جنيهات فى عمرى هذا  وزماننا هذا
ذهبت للجامعه باكيه حانقه وجدت  اصدقائى يرتدون افخر الثياب  ويصرفون ببذخ 
تمنيت ان اكون مثلهم لكن ما باليد حيله !
تعرفت على شاب يكبرنى  بثلاث سنوات  تقرب الى وشعرت معه لاول مره انى انسانه وعندى مشاعر
كنت اشعر بسعاده بمجرد ان اراه 
ازداد تعلقى به وصارحنى بحبه ووقتها شعرت ان لى اجنحه  وانى استطيع الطيران
اجبته بانى احبه واريده ان يتقدم لى 
تردد كثيرا ثم قال لى  لازلت طالبا  ما رأيك  ان ننتظر حتى بعد التخرج
وافقت على مضض وانا خائفه ان  افقده لو تخرج لن  اراه او تأخذه الدنيا ومشاغلها
وهو بخبرته  لاحظ ذلك وبدأ يلعب على هذا الوتر  حتى عرض على ان نتزوج عرفيا ً
فى البدايه رفضت كثيراً  لكن امام كلامه  وعطفه ورقته وافقت 
 وتعددت لقاءتنا فى شقة زميل له 
وبعد عدة اشهر  بدأ يمل منى ويختلق الاعذار  ويتهرب من لقائى مع قرب تخرجه من الجامعه وقتها شعرت بالخطر 
صرت الاحقه اينما ذهب وهددته انى سأخبر اهله لكنه ضحك بسخريه وهو يسمعنى ابشع السباب  ثم مزق الورقه والقاها فى وجههى !
وانا مذهوله مما وصلت اليه .
ظللت  حبيسة بيتى  اسابيع حتى زارتنى احدى الصديقات للاطمئنان على لم يكن بينى وبينها اى رابط او علاقه  سعدت جدا بسؤالها عنى
ومع الوقت والحاحها عليا  استطعت الغلب على خيبتى وخرجت للجامعه مرة اخرى
تقربت منى اكثر واكثر 
وبدأت اقترض منها الاموال واشترى ملابس حديثه وخليعه
وكنت اخرج من بيتى مرتديه ملابس اهلى وبمجرد ان اصل للجامعه انزعها 
واصبحت محل اهتمام الطلاب وبات كل منهم ينتظر منى  اشاره
ومع الوقت  بت ارى   ان استثمر ما لدى من مقومات 
وبالفعل بدأ الامر بالتدريج الاول مع طلبة الجامعه ثم بت اعمل فى مناطق بعينها 

وبالطبع غيرت اسمى وصديقتى كانت دائما ترافقنى كنا لا نترك بعضنا الا وقت الشغل فقط
ولم يلاحظ اهلى شيئا ً ولا لاحظو اننى لم اعد آخذ منهم اى مال او لم  يعد لى طلبات 
كنت انظر فى وجه امى كل يوم وانا احدثها بينى وبين نفسى قائله ليتكى ترى ابنتك القبيحه كيف  يحترق من اجلها الشباب كيف  باشاره منى  اجعلهم طوع  امرى 
وفى يوم مشؤم ... تم القبض على فى احدى الشقق المفروشه وتم ابلاغ اهلى
 لم يأت احد منهم   حتى ليرانى واخبرو الجميع انى مت ...!
وعلمت فيما بعد انهم  تركو المنطقه وهاجرو لمحافظه اخرى بعد تردد بعد الاخبار عنى ومشكلتى ....
الآن .... انا اخدت حكم ........ بعد مضى المده الى اين اذهب ؟
ام اعود مرة ثانية للضياع ؟
هل انتى نادمه ؟
بالطبع نادمه احيانا كثيره  بعد القبض على  وفى محبسى كنت اتخيل امى وهى  تقسو على  وابكى لانى  علمت  اخيرا ان قسوتها كانت بدافع التربيه  وليس قسوة غير مبررة كما كنت اعتقد
لماذا تقولين ذلك ؟
ربما لاننى بعدت عن مصدر الاغراء او لان تجربتى جعلتنى انضج وافكر  جيداً
ماذا ستفعلين ؟
لا شىء هل عندك حل ؟
الحقيقه لا ... لكن اعدك ان اجد لك حل
هل انتى نادمه  على ما اقترفتى بحق نفسك ؟
تنهدت بعمق وهى تقول  نعم  اتدرين يا استاذه ما اقسى شىء فى الوجود
ان يكون لديكى اسره  واب وام  وبيت حتى لو كان فقير لكنه سقف يحميكى من غدر الشارع وما فيه !
لو رأيتى والدك ماذا ستقولى له ؟
سأقول له  اقتلنى 
وامك
سامحينى 
واخوتك
آسفه  حقدت عليكم واخطأت بحقكم

كلمه اخيره   توجيهها للشباب والشابات 

احمدو الله على ما لديكم 
وقبلو ايادى ابوكم وامكم كل لحظه
وعندما تجدو صديق سوء تقربو من الله
ولا تثقوا فى اى شخص



هناك 3 تعليقات:

أحمد أحمد صالح يقول...

من سنين كنت قرأت في مجلة Glamour تحقيق صحفي بعنوان doctors by day prostitutes by night , كان عن بنات الهوى في كوبا و هي من أفقر البلاد و هناك بنات الهوى هؤلاء يطلق عليهن لقب ( المقاتلات ) لأنهم يقاتلوا من أجل الحياة و التعليم..ما أبكاني هو بنت في التحقيق تقول عندما فعلتها أول مرة و رجعت البيت أبكي، نظرت لي أمي و قالت :
You did because you had to do !!
لقد فعلتي هذا لأنك كان لازم تفعليه !!
أبكتني هذه العبارة و هذا الموقف..
..
الرسول قال : تموت الحرة و لا تأكل بثديها.
..
هي بالفعل خطيئة و كبيرة من الكبائر،قد يلجأ لها مضطر و لكن هذا ليس مبرر..ربما هناك مثل ندى كثيرات،لم يجدن الحب أو الرعاية الكافية من الاسرة فتحولن لهذا الطريق، و هذه مصيبة،و لكن قد تكون المصيبة الاكبر هو تخلي الجميع عنهن بدلا من مساعدتهن و انتشالهن من هذا المستنقع، و لنجعل الباقي على الله، يسامح أو يعاقب..
تحياتي

Hanan w Haneen يقول...

قصة مثيرة للإهتمام بالموضوع ده .. للأسف اغلب البنات اللى كده يا اما بيكون بسبب اصدقاء سوء .. او عدم اهتمام من اهلهم وحنيتهم .. بس فى اللي بيقدرو يتحكمو فى مبادئهم حتى لو الأهل قاسيين عليهم ..

جميلة امل ومستنية جديدك ^_^

إسرآء يقول...

هن مسكينات، فقط لهن الله ! ألم تر أن أهلها حتى تخلو عنها..الله دائما بجانبنا :)
بالطبع من الخطأ عدم المساواة بين الأبناء، والمشكلة أساسها المعاملة وليس التربية..بالإضافة إلى النفسية ومن يذهب لطبيب نفسي في مجتمعنا يقال عنه مجنوناً ..