الجمعة، 31 يناير، 2014

الانين

كان القمر غاطساً في السحاب وكان يتدارى .. وكان يطل ... حين يطل ..وجلا .. صغيرا ..متآكلا ..مغبرا  ..لم يكن يفرش المكان بالنور .. وانما بالاسى والشحوب .
كانت الاجساد مشبوحة فوق حمالات التعذيب .. وكان المطر يرخ ..وكانت الاجساد تشلب دماً وماء .. وكانت السياط تشق الهواء وتعوي .. تلمع في المطر وتعوي وكانت الصرخات تتساقط مفزوعة في الوحل وتتلوى
كان الانين  ذلك لا يصدر عن فم وانما عن شهقة الجسد – متواصلا .. خشنا .. متحشرجا ... مخنوقا كأنه تنهد الارض .وكان هو معلقا يتأرجح ..رأسه  الى اسفل .. ويداه ورجلاه الى اعلى وكانت اربطة  الشاش قد تطايرت والجرح قد انفتح والجلد قد تهرأ وكانت السياط ما تزال تهوى .. لكن الوهن بدأ يدب .. فاستطاع ان يرفع جفنيه وان يرى .. واستطاع ان يلحظ .. واستطاع ان  ...
وفكوا وثاقه  فهوى عل الارض والسياط عليه .. انهض .. لم يكن قادرا  .. انهض ...  لم يكن قادرا 
.. تلاطم على الارض  .. انهض ... انكفأ .. انهض ... تلاطم .. انهض   ... وارتفع الحذاء .. انهض .. ودق رأسه ... انهض .... واندفع الدم .... انهض .. قانياً  ... انهض .. لزجاً دافئا ً .. انهض ..
و... لم ينهض ..
انتفض الجسد .. تقلص .. تموج  بالرعشات .. ثم  انفرش ساكناً ..... وكان القمر غاطساً في السحاب  ؛ وكان يتدارى .. وكان الحذاء ... يرتفع ويهوى  ... ويرتفع ويهوى ...  ويرتفع ويهوى ...

*****
كان الوهن قد  اصاب امه في الصميم فأقعدها عن الحركة  لكن عينيها لم تكف عن تسلق الحائط كل لحظة .. والارتماء على صورة ابنها والاجهاش بالبكاء ..
 كان انينها لا ينقطع طول الليل ...
كان انينها هو ذلك الصوت الوحيد .. الدائم .. المنتظم .. الذي يتردد مع انفاسها  زفيراً وشهيقاً ..
لكنها ذات ليلة سمعت آنينا اخر  لم يصدر عنها ... يتردد فى حجرتها
فى الاول كان الانين خافتاً .. كأنه ازيز حشرة تغرق ... لكنه مالبث ان ارتفع .. استندت على كوعها .. ومدت اذنيها .. كان الانين واضحاً .. كتمت انفاسها .. كان الانين فعلا لا يصدر عنها ..
وانتشرت عيناها تتسع .. تبحث .. تتحسس .. واحست ان الانين يخرج من تحت سريرها .. انكفأت تحت  السرير واللمبة فى يدها  والرقبة ممدوة .. واللمبة ممدودة وال ....... وارتعبت ..
كااان الانين فعلا يخرج من تحت سريرها ..
اقتربت .. كانت صرة ملابس ابنها  التى سلموها لها تحت السرير تنتفض ..
اقتربت وكانت تتمسح فى الحائط مرعوبة .. وكانت تتقلص من الالم ..كان الانين يخرج منها  متواصلاً ..متحشرجاً .. مخنوقاً ..
و.. صرخت وارتمت على الصرة تحتضنها في فزع ..

من المجموعة القصصية
صراع  للكاتب / صلاح عبد السيد
جريدة الاخبار



12/4/1978

الثلاثاء، 21 يناير، 2014

رسائل 2




عارف انت الناس اللى لما بيختفوا من حياتك بتحس انك مخنوق  وايامك كلها زى بعضها
وان فى حاجه ناقصة وكل شوية تبص حتى على رقم تليفون حبيبك
الناس دى متفرطش فيهم
دور عليهم ... وبادر انت وروح لهم
محدش عارف بكرة ممكن يحصل فيه ايه
متضيعش الوقت فى عتاب وزعل
انسى وسامح
**************
عارف انت الناس اللى لما تسمع منهم كلمة
تخليك طاير فى السما
الناس دى اوعى تخسرهم .... لانك عايش بيهم
وهما عايشين ليك .. مهما عملوا سامح وعدي وقدر ظروفهم
************
عارف لما تكبر بينكم المشاكل خد اجازة وابعد
علشان تعرف غلاوتهم في قلبك
لو حسيت بالحزن  والندم  او حتى تأنيب ضمير
او حسيت بأتقداهم  ارجع لهم ... لانهم زيك بالضبط
سبحان الله فعلا اللى ألف  القلوب بينكم
*****************
عارف يعنى ايه حد يقولك حتى عقارب الساعة بتعانده ومش عايزة تمشي لانها عارفة انك راجع بعد بعد وخصام
اتأكد انك غالي اووى عندهم ..
***********
زمان قالو محدش بينجرح اووى اووى الا لو ان بيحب اووى
رغم ان اللى بيحب عمره ما يا يجرح حبيبه
*****************
تأكد ان مادام حد اثر فيك اووى كده غيابه 
يبقا اكيد انت بتعزه اووى ... سيبها للوقت وربك بيحلها
وقادر انه يرقق قلبه عليك ويرقق قلبك عليه
مسألة وقت
*************
فى ناس بيدخلو حياتنا من غير ميعاد ... ولما يسيبونا ويمشوا بياخدوا معاهم كل حاجه حلوة
الغريب انهم لما بيمشوا انت بتشوفهم فى كل حاجه حواليك
كأن الحاجات دى بتقولك .. اعقل؛ فكر ؛ راجع نفسك ؛ سامح
****************
عارف الناس اللى مهما بعدت عنهم وغلطت فيهم حتى لو كان بسبب
وتلاقيهم زى ما هما مش بيتغيروا
الناس دى لسه موجوده سبحان الله
مهما عملت فيهم بيغفرو ليك لانهم فعلا بيحبوك من قلبهم
الناس دى حافظ عليهم وحطهم فى عينيك
************
عارف انت الشخص اللى بتحس ان حياتك وقفت لما اختفى منها
اتاكد انه حد غالى اووى علشان اثر فيك كده
خلى عندك امل وسامح وابدأ وصالحه حتى لو ان غلطان
************
عارف انت لما تبقا واثق جدا فى حد وثقتك المطلقة فيه منبعها انك عاشرته وفاهمه
بس كبرياءك مانعك انك تبدأ بالكلام
الناس دى زيها زيك بتتألم وبتتعذب
لانها عارفة انك زعلان
الحل انك ترمي ورا ضهرك لو كنت فعلا لسه بتعزهم وغاليين عليك
اتشجع وكلمهم ... لان مفيش كبرياء فى الحب

 أمل زيادة

رسائل

عارف لما يبقى فى شخص انت متأكد من مشاعره تجاهك وبيعمل المستحيل علشان يشوفك  او يطمن عليك او حتى يسمع عنك ولو من بعيد
الشخص ده اول ماتلاقية

 امسك فيه اوعى يفلت منك لان امثاله انقرضوا
***********
عارف لما تضغط على حبيك وهو يضغط عليك لحد ما توصلوا لمرحلة الصدام
ورغم انفعالك عليه تلاقية بهدوء يقولك الله يسامحك
تأكد ان الحد ده بيعشقك مش بيحبك بس
هى بس ظروف ... اللى خلتكم تبعدوا
***************
عارف لما تفارق حد بتحبه وتلاقية بيجيب سيرتك  ويقول عليك ملاك
تأكد ان هو اللى ملاك
*************
عارف لما تسمع اغنية حزينة وعيونك تدمع مع كلماتها
تأكد انك حبيت بصدق وانجرحت  اووى ... والزمن قادر انه يداوي جراحك
**************

الاثنين، 20 يناير، 2014

أزمة ثقة

ازمة ثقة

نعيش فى اسوأ فترات  التاريخ المطلوب منا  كشعب بكل فئاته ان نتحد لمحاربة الفساد المستفحل فى المؤسسات والذى يعوق تقدم الدولة
هذا طبعا بخلاف المؤامرات الخارجية التى تحاك ضد مصر وضد جيشها
ليس الهدف من هذه السطور الدفاع عن فئة ما او مؤسسة ما
الهدف كله  تسليط الضوء على اسوأ ما فينا وازدواجيتنا فى التعامل مع الامور
بعد عزل مرسي ومن قبله تنحى مبارك اتضح اننا نتيجة كبت ثلاثين سنه اصبحنا خبراء ومحلليين سياسين
خبراء فى العلاقات الدولي ؛ وفقهاء قانونين  ايضاً ؛ ودعاة ؛ ومخولين بتطبيق شريعة الخالق بحد السيف
نكفر هذا ونسب ذلك ونستبيح دم هذا 
   نشكك فى ذمة البعض ونعرض اسوأ ما لدينا ونتباه به
لا اسمع الا نفسي فقط ؛ لا احترم الغير اختفت القيم  والاخلاق
اصبح الصوت العالي والعصبية سمة العصر
وصفة شخصية فى كل شخص قد تكون نتيجة قلق على المستقبل نتيجة تخبط نلمسه من المسؤلين ..
قد تكون لانعدام ثقتنا بالقائمين على  مقاليد الامور ف البلاد
نحن نمر بحالة انعدام وزن قد نخسر فيها انفسنا قبل ما نخسر وطننا
اختفى الانتماء علت نبرة الكره لكل ماهو ضد رأيي
هل نحن بالفعل شعوب غير مؤهلة للديمقراطية كما يقولون ؟
هل نحن نستحق ان نحكم بالسوط لاننا شعب فرعونى لا يعجبه اى شيء؟؟
انا لا اعتقد ذلك
اعتقد اننا بالاساس نعانى من ازمة ثقة
ثقة بانفسنا قبل ان تكون ازمة ثقة بمؤسسات الدولة
لابد ان نبدأ بانفسنا قبل ان نطلب من الغير ان يستجيبوا لنا او يستمعوا لارانا
نتج عن الانشقاق المجتمعى ثلاث فئات بعد ان كنا فئتين فقط
فئة الشباب المتمرد الثائر المندفع الذ يحلم بيوتيبا 
لا وجود لها الا بين طيات اوراق الكتب
شباب كله طموح وامل ومبادىء جميلة  لا وقتها ولا مكانها ..  شباب كل اماله انه يرى هذا الوطن  من ارقى البلاد .. لكن الوقت والامكانيات ضد كل هذه الاحلام
ليس عيبا فيهم  بل عيبا فى المسؤلين لانهم لم يفكروا الى الان فى حلول جذرية لاحتواءهم وتسخير طاقاتهم
هؤلاء الشباب طاقات مكبوته مهدرة متجاهلة  وللاسف ناقم على هذا البلد
لانه من وجهة نظره لم يقدم له شيء لازال حديث التخرج ويأخذ مصروفه من اهله ..
هو يريد ان يعمل فى مجال تخصصه واذا توفرت له  فرص للعمل يريد ان يكون مرتبه مناسب او الوظيفة تناسب امكانياته من وجهة نظره غافلا ان الدنيا خلقت فى ست ايام فبالتالى بناء المستقبل الوظيفى لابد ان يبدأ بالتدريج...
وهناك نوع اخر  متكاسل لا يريد الالتزام بالاستيقاظ مبكرا لذا يفضل العمل الحر وفى النهاية ايضا يلقى  بهمومه على الدولة  التى لا توفر عمل مناسب لامكانياته ونوم سيادته

هؤلاء اول فئة
فئة اخرى  دولة العواجيز  كبار السن اباءنا واجدادنا  العاشقين للاستقرار سواء كان فى اى صورة كانت حتى لو كانت فى صورة قمع او عبودية هؤلاء لا  نلومهم لانهم عاشوا اسوأ فترا ت العمر وعاصروا حروبا وازمات شتى جعلتهم يعرفون قيمة الاستقرار  وهؤلاء  ينقسمون لنوعين ايضا
جزء منهم مكافح  يعمل بشرف بلا كلل او ملل من اجل توفير لقمة العيش لاولاده  ورغم ذلك يأخذون الفتات  لكن هذا لايمنع انه يورث وظيفته لابنه لو اتيحت له الفرصة .. وهو حال كل مؤسسات الدولة ..
وجزء اخر طبقة ارستقراطية  بنت ارستقراطية ممن ولدوا وفى فمهم معلقة ذهب طبقة رجال الاعمال
طبقة استولت على مقدرات البلد واحتكرتهم  بمساعدة  النظام
وعاسوا فى الدنيا فسادا والقوا بالفتات للطبقة الاولى
وهؤلاء ظهورهم فى هذا الوقت افسد الصورة والوضع تماما
معروف علاقاتهم بالنظام السابق والاسبق  وان كل همهم هو الاستيلاء على المال فقط
 لكل هؤلاء اتمنى ان تختفوا تماما من ا مشهد اذا اردت ان تثبت انك تغيرت او حتى كنت مظلوم  اثبت ده عملى
مش ضرورى تقرفونا بالظهور فى الفضائيات بصراحة  بوظتوا الفرحة باى تغيير
ولن تستقيم الصورة الا لو مشيتوا او اختيفتوا خالص
هو لازم تطلعوا على الشاشات علشان تثبتوا وطنيتكم  اللى اعرفه ان حب الوطن  مش محتاج ظهورولا مزايدة

أمل زيادة

السبت، 18 يناير، 2014

أقوال

في ناس معرفتها كنز وناس البعد عنها مكسب ومابين هؤلاء وهؤلاء فرق شاسع

فى ناس القرب اليهم يمدنا بالحياة وبعدهم عنا نفقد الحياة ورغم كده بيفضلو يقتلوننا ببعدهم
قساة القلوب ما اكثرهم .. وما اكثر  ضحاياهم ..
الثقة عندما تكون فى غير محلها تنقلب الى لعنه تصيبنا بخيبة أمل
انت يا هذا هل انت سعيد وانت ترقص على جثث وقلوب غيرك المحطمة
انت  لا تنظرى للخلف كونى قوية هو لا يستحق دموعك
نفس البدايات دائما لها نفس النهايات
القصة وهم اسمه حب  تتحول الى طيش  فتعلق فتفانى وتضحية من كلا الطرفين ثم انشغال اهمال فتوووووور تجاهل ففراق فحطام فحزن وانكسار ..
الحب والخيال العلمى  مثل الشمس والقمر الاول وهم  لا وجود له والثانى حلم اليوم حقيقة فى المستقبل
المحبون يقعون فى الحب برغبتهم وهم مدركون ان النهاية واحده
بداي الطريق غلط فلازم تبقا النهاية غلط
لا احد يشعر بانكسارك الا خلاياك
لا احد يهون عليك حزنك الا الخالق
وراء كل ابتسامة ألم عميق وجرح اعمق
من السذاجه ان تبنى احلامك على وجود شخص معين
لا تثق بأحد ثقة مطلقة حتى لاتصدم صدمة العمرفيه
عندما يبررحبيبك غيابه تأكد انه يفكر فى الابتعاد عنك
مرارة الفراق اقسى من جرح الحبيب
لاتسمح لاحد ان يخترق حدود قلبك
ليس كل ما نحبهم يحبوننا
كلما تعاقب الليل والنهار عاقبت نفسي على تسامحها معك
عندما تثور النفس لا يطفئها الا جليد الفراق
في ناس معرفتها كنز وناس القرب منهم مكسب وناس البعد عنهم غنيمة ومابين هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء فرق شاسع  :)
#بقلمي_أمل_زيادة
مابين الانصهار والتجمد تحطم القلوب
الفناء والعدم راحة وهدف لكل مجروح
الموت امنية كل جريح
الفرق بين الحب والواقع تماما مثل الفرق بين السماء والارض
لا تبنى قصورا  من الرمال حتى لا تهدمها الرياح
مخطىء من يظن ان المستحيلات اربعه لانك خامسهم
ادمنت الهواء لانه يذكرنى بك
حبك ادمان لاشفاء منه الا بالعزل او الرجم
لاتعطى من لايستحق ما تظن انه يستحقه
شيئان علاجهم الزمن هما  الجراح والفراق
ما اشد احتياجنا للنسيان او الهذيان خاصة عندما تكون انت بطل الاوهام
لا فرق بين الوقوع فى الحب والوقوع من فوق الدرج الاثنان يخلفا جراحاً
لحظة ظهور  الحبيب كلحظة شروق الشمس
الشمس تنير الكون وانت تنير القلب
لا وجود لك ولا لغيرك
انت اكبر وهم عشته برغبتى
زمان قالو الدنيا بخير كنت اعتقد انك انت الخير لكن الزمن اثبت العكس
فى قربك ألم وبعدك جرح وف غيابك راحة
انت لا شىء لانك مخلوق من عدم
كنت الهواء الذى اتنفسه من بعدك هددنى الاختناق
حب كبير يعنى وهم كبير
بت اتمنى ان اموت ولو مليووون مرة على ان اجازف واراك ثانية










# بقلمي/أمل زيادة



الجمعة، 17 يناير، 2014

البكاء



البكاء
شعور جامح تحاول ان تسيطر على مشاعرك
لكن  رغما عنك تجد ذكرياتك تتزاحم  كى تذكرك بغدر من احببت
بفراق من وثقت فيهم
الدموع تغسل القلوب قبل ان تغسل العيون
الدموع تقوى النفس  رغم انكسار القلوب وتحطمه على يد اغلى البشر
البكاء شفاء للروح
البكاء يخفف الالم
البكاء يهون على النفس الجراح
البكاء علاج لكل مرض

الحزن


لماذا
نشعر بالحزن

نشعر بالحزن لفراق شخص ما 
نحزن اذا اسائنا للغير
نحزن اذا وثقنا فى شخص وخذلنا
نحزن لوفاة عزيز لدينا
نحزن لفشلنا فى تجربة ما
نحزن اذا اخطاءنا فى تقييم الامور
نحزن اذا خاب املنا فيما نحب
نحزن لسفر شخص عزيز
نحزن لو مرضنا بمرض عضال
نحزن لو عجزنا عن اسعاد انفسنا
نحزن عندما نخسر كرامتنا
نحزن عندما نهان 
لكل هذه الاسباب نحزن والحزن شعور اليم عميق يهز الوجدان ينعكس على الملامح وعلى نبرة الصوت
الحزن من اكثر المشاعر  ايلاما وجلدا للذات
دائما يعقبه ندم
وسخط وحنق ولوم 
لاننا اسأءنا الاختيار او ظلمتنا الايام او هزمتنا الظروف
لا تستسلم للحزن فدائما عقب كل غروب شروق ..
أمل زيادة

الخميس، 16 يناير، 2014

دماء في الغربة




شايفين الخريطة دى

طيب شايفين مكان دار ن 

ايوة بالضبط كده
ده مكانا فى المعرض 
واللى ما جبش دماء فى الغربة 
هيلاقيها هناك 
وانا كمان هبقا هناك 


منتظرينكم

كلهم سواء



كلهم سواء


عزيزتى المرأة عزيزتى الفتاة
احذري المتلونيين الذى امتلا عالمنا بهم المخادعين  المتلاعبين بالمشاعر
كم اتمنى لو اتحول لرجل لمدة اسبوع فقط كى اعيش تجربة التعرف على فتاة وكسر قلبها ايضا !!
ترى هل سيفرق معهم ذلك  هل يتألمون كماتتألم الفتاة او المرأة  اشك

قد تكون اخطأت فى الاختيار او انجرفت وراء مشاعرها لكن من منا لم يضعف امام الملاحقة المتكررة والكلام الذى يرفع بمعنوايتنا لعنان السماء حتى ولو كان من باب المدح فقط
من منا  لم تتمنى ان تعيش قصة عشق وحب يضحي فيها المحبوب من اجل حبيبته يحارب لاجلها يهب لنجدتها
لا ينام الا بعد سماع صوتها .. هل العيب فى تكويننا النفسي العاطفي الذى يتعلق بآمال واوهام كاذبة
هل هي قلة خبرة ؟ لست ادري
الفتى او الشاب عندما يعجب بفتاة لا يتوانى عن اى فعله كى يتقرب لها كى يصل اليها وعندما  يتأكد انه ملك وجدانها يهملها ويتهرب منها ثم يهجرها
ترى كم قلبا كسرت من قبل ؛ كم قلبا حطمت ؛ كم نفسا دمرت
لست ادرى لكنى  الوم الفتاة قبل ان القي اللوم عليك لان الواقع يقول ويثبت كل يوم انه لا وجود لوهم اسمه الحب سواء فى اطار شرعي او غير شرعي بمجرد ان ينالك الشاب او يطمئن انه ملك فؤادك وانه لا يوجد فى قلبه الا هو  حتى يتفنن فى اذلالك والضغط عليكى بشتى الطرق كى يتخلص منك عن طريقك يريد ان تكون البداية منك لا منه كتر خيره لا حساس وعنده مشاعر !!!!
الغريب انه يغار عليكى يشعرك انك ملكه متوجه ترهقين نفسك واعصابك وتضحين بوقتك تخاطرين بمستقبلك  كى تنعمى بلحظة معه كى تتحدثوا سواء على ارض الواقع او غيره وهو بالمثل يشعر بسعادة قد تبدو واضحة فى عينيه لكنها سعادة وهمية سعادة  تنم على الفوز معناها هانا اضم لقائمتى مغفلة جديدة
العجيب والمدهش ان من الجائز جدا ان يكون له اخوات بنات عندما تتناقش معه وتسأله فى بداية التعارف قبل ان يأخذ اى شكل  رسمى هل ترضى هذا الوضع لاختك الرد الجاهز المقنع الذى يخدر به المغفلات الغافلات اذا كان شخص مثلي اثق فيه لما لا ؟؟
انه يحلل ما له على حساب غيره
انه يحرم على اهل بيته ان يتحدثوا مع اغراب بل يفرض عليهم  قوانين قد يتشاجر معهم اذا خالفوها
انه الشاب المصري او الرجل فى كل المجتمعات
الحمش فى بيته مع اخواته المرن مع الفتيات  الاخريات  المستهتر فى العلاقات
انه محطم القلوب والافئده كم اتمنى ان اتخلل دروب قلوبهم كى اعرف كيف يفكرون؟
هذا خجول متدين تدين ظاهر يريد الارتباط بشكل رسمى يتقدم لخبطة هذه وبعد شهر او اتنين يتركها بعد ان تكون تعلقت به او حتى بدأت فى تجهيز بيت الزوجية المزعوم وبعد ان يكون عبث معها  برضاءها او لارضاءه  سيان المهم انه من البداية دخل على مشروع الخطبة من باب التجربة ليس الا وسرعان ما يختلق المشاكل مع اى فرد من عائلة خطيبته ويتركها ... وهو فى حالو زهو  كم اتمنى ان اعرف شعوره فى هذه اللحظة كيف يشعر وهم يهتمون به ويعدون العدة لاستقباله كل خميس على سبيل المثال كيف يشعر وهو يمسك يد خطيبته او وهو يقبلها حتى  وما هو شعوره بعد ان تركها قبل الزواج بيوم او اثنين  لحجج واهية .. هل فكر في سمعتها ؟؟ هل فكر فى هذا الاب الذى استأمنه على بنته ؟  اشك ؟
 هل فكر فى مشاعر البنت بعد هذه التجربة لااظن ؟؟
 والامثلة كثيرة ومتعددة . هل هذا نتاج عقد نفسية لدية هل هو نتاج عادات وتقاليد المجتمع التى حصرت امال الفتاة فى هذ ا الخطيب هل هو نتاج تقيد اعمى وضغط من الاهل واجبار الشباب على سرعة الزواج  لست ادرى المحصلة واحده افئدة محطمة وثقة بالنفس تهتز ...
حتى المتزوجين  لم يتغير اسلوب تعاملهم مع الزوجه هى فى البداية خطيبة اغرقها بالهدايا والكلام اللطيف التظاهر بالمثالية والتفاهم وبعد الزواج تتفاجىء انه شخصية اخرى انانية قسوة  سوء معاملة
قد تكون الزوجة مخطئة لانها لم تفهم شخصية الرجل بعد لكن اين هو من كل ذلك اليس هو الذكر المسؤل العالم ببواطن الامور الخبير .. الذي يفوقها فهماً وخبرة الذي دائما يذكرها بذلك فى كل جدال او نقاش .. لا انكر ان هناك نساء او بنات مدلالات  ولا تطاق لكن هذا لايمنع ان هناك من يهوى التلاعب بمشاعر الغير ويهوى تحطيم افئدتهم لكل هؤلاء اقول لهن انهضن  تخطين هذه المحنة تعلمن من هذه التجارب حصنن انفسكن  بكل ما تستطيعون من قوة ورباطة جأش لا تستلموا للحزن والبكاء على ماكان  تخطوا هذه المرحلة بكل ما فيها من مساوىء  رمموا قلبوكم لملموا جراحكم  ادفنوا احزانكم  واردموها  وواصلوا حياتكم  ولا تجعلوا حياتكم رهنا بوجود احد انتم ولدت احرارا  وتعلموا معنى الحرية بحق ولا تعيشوا فى ظل شخص او وهم فرضه عليه الواقع بحكم العادات والتقاليد فى مجتمعنا تمردوا على عاداتكم لا تحصروا طموحاتكم فى شخص قديأتى وقد يتأخر
ابنى مستقبلك عزيزتى  ولا تنتظرى مساعدة من فارس احلام وهمى لا وجود له الا فى المسلسلات التركى ..والروايات .. اعتادى على النظر للامام والسير قدماً وتعلمى انه كلما زاد الالم وتعمقت الجراح ازددنا قوة فى مواجهة المستقبل والازمات .. من الاخر كده حبي نفسك ونفسك بس .. هتبقى اد الدنيا رغم عن كل محاولات الغير من عرقلتلك او محاولاتهم لايقافك .. او تحطيمك .. كوني انت وعيشي لنفسك اولاً  ثم للغير ..
أمل زيادة 
16/1

الأربعاء، 15 يناير، 2014

دماء في الغربة

دماء في الغربة 

رواية تشارك فى معرض الكتاب هذا العام فى دورته 45
الصادرة عن دار ن للنشر والتوزيع
 جناح دار ن بالعرض المكشوف بجوار سراى ايطاليا المقابل لباب دخول 10-11 من شارع ممدوح سالم


سعر الكتاب 30

جزء من الرواية
جزء من الرواية J



دماء في الغربة لـ أمل زيادة
الرواية تقدمة الاستاذ : شريف شوقى
صاحب سلسلة زهور الشهيرة

والمكتب رقم 19 

و في قاعة المؤتمرات جلس رئيس الجمهورية على المنصة هو ووزير التعليم العالي ورئيس الجامعة 
و في المقاعد الأمامية جلس الأساتذة وكبار مسؤولي الدولة ،
و.. وسام وأخوه وليد .
وبدأ المؤتمر بتقدمة من وزير التعليم العالي الذي شدد على أهمية العلم وجهود الدولة لمكافحة الأمية وتعرض لأهم المشاكل التي تواجه الدولة والتحديات الدولية والاقليمية . والدور الذي تلعبه الجامعات في تشكيل وجدان الأجيال الجديدة ، وسط الطفرة العلمية التي تشهدها الساحة الدولية والمصرية .
ثم أعطى الكلمة لرئيس الجمهورية الذي ألقى كلمة شرفية محييا فيها رجال العلم والعلماء والحضور 
في هذه الأثناء كان وسام ووليد يستمعان لما يقال بفتور لأنهما اعتادا على سماع هذه الكلمات من قبل 
وكانت أماني تراجع أهم النقاط التي ستطرحها للنقاش .
بعد قليل انتقلت الكلمة لرئيس الجامعة الذي بدوره مرر الميكرفون لعميد الكلية الذي تحدث بإيجاز،
تاركا المايك لأماني ومن يليها .
وقفت أماني أمام المايك وهي تلقي كلمتها بجدية وحرفية ..
لم ينتبه وسام إليها لأنه كان في هذه الأثناء يتحدث مع صديقه عبر الانترنت كاتباً له : 
- أنا سجين مؤتمر علمي .
وبدرت منه التفاتة تجاه المنصة فوجدها تقف أمامه وهي تسترسل في الكلام وتتحدث بطلاقة .
اِعتدل في جلسته باهتمام وهو يدقق في ملامحها ثم تراجع بظهره للخلف مستندا على المقعد وهو يتابع ما تقول ووجهه لا تفارقه الابتسامة .
وغمغمم قائلاً :
- أنت مرة أخرى .! حقاً رب صدفة خير من ألف ميعاد .
همس وليد له : 
- لا افهم شيئا مما يقولون ، لن أثق بك مرة أخرى .أضعت عليّ نزهتي مع رفاقي .
نظر إليه وسام باسماً لحظة ثم تعلقت عيناه بها وأخذ يتأملها ويتأمل ملامحها بإعجاب
كانت نحيفة متوسطة الطول ، وجهها مستدير وشعرها حالك السواد ينسدل على ظهرها وكتفيها 
فمها منمم وشفتاها ممتلئتان قليلا وعيناها واسعتان بنيتيْ اللون تخفيهما خلف نظارة طبية سميكة . 
وأنفها منمق .. تنهد وهو يتفحصها بروية وشرد وهو يتذكرها في المسرح .
وانتبه عندما سمع تصفيق الحضور بعد أن انتهت من إلقاء كلمتها .
ظل يتابعها ببصره وهي تنصرف وجلس متنهداً بقوة وهو يشعر بدقات قلبه تتسارع . متمنيا أن ينتهي المؤتمر بأسرع وقت حتى تتسنى له رؤيتها عن قرب 
وبعد ما يقارب الساعة اِنتهت فعاليات المؤتمر وبدأ الجميع في الانصراف .
أسرع وسام بالخروج من البوابة الرئيسية التي يخرج منها كبار الزوار حتى يتسنى له الوقوف في مكان واضح كي يراها ، وجد بالفعل الحضور يقفون في مجموعات متفاوتة الأعداد بمجرد أن رأوه أقبلوا يصافحونه وهو يجول ببصره باحثاً عنها ، أثناء تجاذبه لأطراف الحديث معهم .
في حين كان والده يقف مع بعض المسؤلين يتصافحون مع بعضهم البعض وهم يتناقشون في بعض الأمور ..
أخذ وسام يبحث عنها وسط الموجودين ولمحها عن بعد وهي تقف برفقة أحد الأشخاص تعدل نظارتها وتتطلع لساعتها بين الحين والآخر .
وقف مكانه وهو يقول لأخيه هامساً:
- لم يكن سيئا إلى هذا الحد.. اِعترف .
همس وليد :
- يا رجل الخروج برفقة الأصحاب أفضل من المكوث هنا مائة مرة .
رد وسام باسماً وهو يلقي عليها نظرة بين الحين والاخر :
- حسناً أعترف أن الأمر كان مملا قليلاً .
وجدها وسام تقترب من المكان الذي يقف فيه وهي تتحدث مع أحد الموجودين باهتمام بالغ ،
ابتسم وهو يلقي عليها نظرة وبدرت منها التفاتة وهي تتحدث مع مرافقها، وجدته يتنحنح بارتباك 
عادت لمتابعة حديثها بخجل .. بينما التف حوله مجموعة من المسؤولين يتجاذبون معه أطراف الحديث .
حاول الاستئذان منهم والاقتراب من المجموعة التي تتواجد بها و الانضمام للحوار، لكنه فوجئ بوالده يخرج من البوابة الرئيسية و الحرس يلتفون حوله .
واقترب منه أ شرف قائلاً : 
- هيا يا سيدي .
أطرق برأسه لحظة بضيق ثم ألقى نظرة عليها وجدها تصافح رئيس الجامعة .
غادر المكان وهو يقول محدثاً نفسه :
- ليتني أنعم منك بنظرة أخيرة قبل أن أنصرف .
لكنها كانت تتحدث مع رئيس الجامعة باهتمام بالغ وجدية .
رضخ وسام لأشرف وغادر المكان ، في حين ألقت هي نظرة لاحقة عليه وهو يغادر المكان دون أن ينتبه وهي تحاول أن تتذكر أين رأت هذا الوجه ؟ هي تعلم أنه ابن رئيس الجمهورية وهو شخصية معروفة بالطبع لكنها تشعر أنها تحدثت معه من قبل .. لكنه ابن رئيس الجمهورية وهي لم تتحدث معه من قبل قط ..!!!
***********
فى اليوم التالي 
شعرت أماني أنها ليست بخير ومجهدة .. ، فقامت بإبلاغ إدارة العمل وظلت في المنزل .
وجلست تتصفح إحدى الصحف اليومية وهي تشرب كوب شاي عندما دق جرس الباب ..
قالت أمانى : - أماه … أماه … سأفتح أنا الباب ... 
فتحت الباب 
وجدت شخصا يرتدي ملابس رسمية ، بذلة سوداء ويضع سماعات في أذنه ويمسك في يده جهازا لاسلكيا وخلفه شخص آخر يمسك باقة ورد ... 
يقول : - أين أضعه ياسيدي ؟
سعلت أماني وهي تنظر إلى الشخص الذي يرتدي بذلة قائلة : 
- ضعه هناك ...وأشارت إلى منضدة صغيرة في أحد أركان الشقة .
وضع الرجل الورد وانصرف بسرعة
في حين التفتت أماني إلى الشخص الآخر بتساؤل 
أعطاها ظرفا صغيرا دون أن يتحدث .. فتحت الظرف وجدت بداخله بطاقة صغيرة مكتوبا عليها …..(أتمنى لك الشفاء العاجل ... ) .... !
نظرت إلى الرجل بتساؤل .. ولكنه اختفى وتركها في حيرة ... !
جاءت والدتها وجدتها تقف ويبدو على وجهها الاندهاش والحيرة 
قالت أمها :- مِمّن هذا الورد يا ابنتي ؟
فقالت أماني وهي تخفي البطاقة : - لا أدري .. ! 
ربما كان من أحد معجبي هيثم هل نسيتِ أننا نقيم مع فنان !
***********
أخذت تتصفح الجريدة وهي تحدث نفسها قائلة :
- ترى من أرسل هذا الورد ولماذا لم يفصح عن نفسه إذا كان أحد الزملاء في الجامعة كان سيوقع باسمه على الأقل !


أماكن تواجد الكتاب #معرض_الكتاب_2014
ن للنشر والتوزيع 


رابط الجود ريدز