الأربعاء، 15 يناير، 2014

دماء في الغربة

دماء في الغربة 

رواية تشارك فى معرض الكتاب هذا العام فى دورته 45
الصادرة عن دار ن للنشر والتوزيع
 جناح دار ن بالعرض المكشوف بجوار سراى ايطاليا المقابل لباب دخول 10-11 من شارع ممدوح سالم


سعر الكتاب 30

جزء من الرواية
جزء من الرواية J



دماء في الغربة لـ أمل زيادة
الرواية تقدمة الاستاذ : شريف شوقى
صاحب سلسلة زهور الشهيرة

والمكتب رقم 19 

و في قاعة المؤتمرات جلس رئيس الجمهورية على المنصة هو ووزير التعليم العالي ورئيس الجامعة 
و في المقاعد الأمامية جلس الأساتذة وكبار مسؤولي الدولة ،
و.. وسام وأخوه وليد .
وبدأ المؤتمر بتقدمة من وزير التعليم العالي الذي شدد على أهمية العلم وجهود الدولة لمكافحة الأمية وتعرض لأهم المشاكل التي تواجه الدولة والتحديات الدولية والاقليمية . والدور الذي تلعبه الجامعات في تشكيل وجدان الأجيال الجديدة ، وسط الطفرة العلمية التي تشهدها الساحة الدولية والمصرية .
ثم أعطى الكلمة لرئيس الجمهورية الذي ألقى كلمة شرفية محييا فيها رجال العلم والعلماء والحضور 
في هذه الأثناء كان وسام ووليد يستمعان لما يقال بفتور لأنهما اعتادا على سماع هذه الكلمات من قبل 
وكانت أماني تراجع أهم النقاط التي ستطرحها للنقاش .
بعد قليل انتقلت الكلمة لرئيس الجامعة الذي بدوره مرر الميكرفون لعميد الكلية الذي تحدث بإيجاز،
تاركا المايك لأماني ومن يليها .
وقفت أماني أمام المايك وهي تلقي كلمتها بجدية وحرفية ..
لم ينتبه وسام إليها لأنه كان في هذه الأثناء يتحدث مع صديقه عبر الانترنت كاتباً له : 
- أنا سجين مؤتمر علمي .
وبدرت منه التفاتة تجاه المنصة فوجدها تقف أمامه وهي تسترسل في الكلام وتتحدث بطلاقة .
اِعتدل في جلسته باهتمام وهو يدقق في ملامحها ثم تراجع بظهره للخلف مستندا على المقعد وهو يتابع ما تقول ووجهه لا تفارقه الابتسامة .
وغمغمم قائلاً :
- أنت مرة أخرى .! حقاً رب صدفة خير من ألف ميعاد .
همس وليد له : 
- لا افهم شيئا مما يقولون ، لن أثق بك مرة أخرى .أضعت عليّ نزهتي مع رفاقي .
نظر إليه وسام باسماً لحظة ثم تعلقت عيناه بها وأخذ يتأملها ويتأمل ملامحها بإعجاب
كانت نحيفة متوسطة الطول ، وجهها مستدير وشعرها حالك السواد ينسدل على ظهرها وكتفيها 
فمها منمم وشفتاها ممتلئتان قليلا وعيناها واسعتان بنيتيْ اللون تخفيهما خلف نظارة طبية سميكة . 
وأنفها منمق .. تنهد وهو يتفحصها بروية وشرد وهو يتذكرها في المسرح .
وانتبه عندما سمع تصفيق الحضور بعد أن انتهت من إلقاء كلمتها .
ظل يتابعها ببصره وهي تنصرف وجلس متنهداً بقوة وهو يشعر بدقات قلبه تتسارع . متمنيا أن ينتهي المؤتمر بأسرع وقت حتى تتسنى له رؤيتها عن قرب 
وبعد ما يقارب الساعة اِنتهت فعاليات المؤتمر وبدأ الجميع في الانصراف .
أسرع وسام بالخروج من البوابة الرئيسية التي يخرج منها كبار الزوار حتى يتسنى له الوقوف في مكان واضح كي يراها ، وجد بالفعل الحضور يقفون في مجموعات متفاوتة الأعداد بمجرد أن رأوه أقبلوا يصافحونه وهو يجول ببصره باحثاً عنها ، أثناء تجاذبه لأطراف الحديث معهم .
في حين كان والده يقف مع بعض المسؤلين يتصافحون مع بعضهم البعض وهم يتناقشون في بعض الأمور ..
أخذ وسام يبحث عنها وسط الموجودين ولمحها عن بعد وهي تقف برفقة أحد الأشخاص تعدل نظارتها وتتطلع لساعتها بين الحين والآخر .
وقف مكانه وهو يقول لأخيه هامساً:
- لم يكن سيئا إلى هذا الحد.. اِعترف .
همس وليد :
- يا رجل الخروج برفقة الأصحاب أفضل من المكوث هنا مائة مرة .
رد وسام باسماً وهو يلقي عليها نظرة بين الحين والاخر :
- حسناً أعترف أن الأمر كان مملا قليلاً .
وجدها وسام تقترب من المكان الذي يقف فيه وهي تتحدث مع أحد الموجودين باهتمام بالغ ،
ابتسم وهو يلقي عليها نظرة وبدرت منها التفاتة وهي تتحدث مع مرافقها، وجدته يتنحنح بارتباك 
عادت لمتابعة حديثها بخجل .. بينما التف حوله مجموعة من المسؤولين يتجاذبون معه أطراف الحديث .
حاول الاستئذان منهم والاقتراب من المجموعة التي تتواجد بها و الانضمام للحوار، لكنه فوجئ بوالده يخرج من البوابة الرئيسية و الحرس يلتفون حوله .
واقترب منه أ شرف قائلاً : 
- هيا يا سيدي .
أطرق برأسه لحظة بضيق ثم ألقى نظرة عليها وجدها تصافح رئيس الجامعة .
غادر المكان وهو يقول محدثاً نفسه :
- ليتني أنعم منك بنظرة أخيرة قبل أن أنصرف .
لكنها كانت تتحدث مع رئيس الجامعة باهتمام بالغ وجدية .
رضخ وسام لأشرف وغادر المكان ، في حين ألقت هي نظرة لاحقة عليه وهو يغادر المكان دون أن ينتبه وهي تحاول أن تتذكر أين رأت هذا الوجه ؟ هي تعلم أنه ابن رئيس الجمهورية وهو شخصية معروفة بالطبع لكنها تشعر أنها تحدثت معه من قبل .. لكنه ابن رئيس الجمهورية وهي لم تتحدث معه من قبل قط ..!!!
***********
فى اليوم التالي 
شعرت أماني أنها ليست بخير ومجهدة .. ، فقامت بإبلاغ إدارة العمل وظلت في المنزل .
وجلست تتصفح إحدى الصحف اليومية وهي تشرب كوب شاي عندما دق جرس الباب ..
قالت أمانى : - أماه … أماه … سأفتح أنا الباب ... 
فتحت الباب 
وجدت شخصا يرتدي ملابس رسمية ، بذلة سوداء ويضع سماعات في أذنه ويمسك في يده جهازا لاسلكيا وخلفه شخص آخر يمسك باقة ورد ... 
يقول : - أين أضعه ياسيدي ؟
سعلت أماني وهي تنظر إلى الشخص الذي يرتدي بذلة قائلة : 
- ضعه هناك ...وأشارت إلى منضدة صغيرة في أحد أركان الشقة .
وضع الرجل الورد وانصرف بسرعة
في حين التفتت أماني إلى الشخص الآخر بتساؤل 
أعطاها ظرفا صغيرا دون أن يتحدث .. فتحت الظرف وجدت بداخله بطاقة صغيرة مكتوبا عليها …..(أتمنى لك الشفاء العاجل ... ) .... !
نظرت إلى الرجل بتساؤل .. ولكنه اختفى وتركها في حيرة ... !
جاءت والدتها وجدتها تقف ويبدو على وجهها الاندهاش والحيرة 
قالت أمها :- مِمّن هذا الورد يا ابنتي ؟
فقالت أماني وهي تخفي البطاقة : - لا أدري .. ! 
ربما كان من أحد معجبي هيثم هل نسيتِ أننا نقيم مع فنان !
***********
أخذت تتصفح الجريدة وهي تحدث نفسها قائلة :
- ترى من أرسل هذا الورد ولماذا لم يفصح عن نفسه إذا كان أحد الزملاء في الجامعة كان سيوقع باسمه على الأقل !


أماكن تواجد الكتاب #معرض_الكتاب_2014
ن للنشر والتوزيع 


رابط الجود ريدز



ليست هناك تعليقات: