الجمعة، 23 مارس، 2012

مصر بعيون الكاتب ( ماجد القاضى )


ماجد القاضي.
*
مواليد 1973م.
*
كاتب ومؤلف روائي مصري ومصمم دعاية وإعلان.
*
حاصل على بكالوريوس العلوم من جامعة القاهرة 1995م له العديد من .
*
المتنوعه  الأعمال:
-
كتاب "مصطلحات شائعة" (طبعتان).
-
رواية "نحن الماضي"، من الخيال العلمي.
-
رواية "وداعا للسيد"، تاريخية.
-
عشرات المقالات الاجتماعية والسياسية والدينية بالإضافة إلى العديد من الخواطر والتأملات والقصص القصيرة في مدونته: "هكذا عاملتني الحياة"، تم نشر بعضها في (إخوان أون لاين) و(جريدة المصريون) و(صحيفة المجتمع المصري) و(شبكة رصد) و(جريدة الفتح).
-
رواية "الزيارة الكونية"، من الخيال العلمي (تحت الطبع).
-
كتاب "عبارات هوليودية"، (تحت الطبع).
-
كتاب "مذكرات طالب حيوان"، (تحت الطبع). 
 وكانت ردوده على اسئلة مغترب كالاتى 
1-  اسمك، ووظيفتك، ومؤهلك، واسم البلد اللى انت موجود فيها دلوقتى:
- ماجد أحمد القاضي.
- خريج قسم "علوم الحيوان" بكلية العلوم جامعة القاهرة لعام 1995م.
- أعمل مدرسا لمادة العلوم في وزارة التربية بدولة الكويت التي أقيم فيها حاليا، إضافة إلى العمل في التصميم (دعاية وإعلان).


2- بصفتك مصرى وعايش بالخارج  كيف ترى مصر بعد الثورة ؟
- أراها تعود تدريجيا لوضعها الطبيعي، وهو الوضع الذي يثير الفخر.. وهذا ليس من قبيل الرومانسية الحالمة، بل هو أعيشه وأستشعره منذ أول يوم في الثورة من خلال أسلوب حديث وتعامل الكثيرين حولي (من أهل البلد هنا) ونظرتهم التي هي بين اثنين: إما منبهر بالمارد الذي يقوم الآن، وإما حاقد ينتظر فشل الثورة لأن هذا يكشف للجميع مكانة مصر الحقيقية التي كان يقلل دائما من شأن أبنائها...!


3- كيف تابعت وقائع الثورة وانت بالخارج ؟
- بكل ذرة في كياني.. كنت لا أنام تقريبا.. وهو ما يظهر في تدويناتي تلك الأيام؛ حيث كان يتم التحديث الفوري للأخبار تقريبا كل خمس دقائق حول ما يحدث من مختلف وسائل الأخبار (خاصة بعد حجب الفيس بوك داخل مصر.. ثم انقطاع الإنترنت).. 
كنت أتقلب كل ساعة ما بين أمل ويأس.. ترقب خائف وحماسة متحفزة.. سعادة وتعاسة.. فرحة وحنق.. مشاعر متقلبة كانت بالفعل تهلك الأعصاب.. أجري بين مصادر الأخبار فقط لأعرف عدد من في تحرير القاهرة و(بقية التحريرات الأخرى) كمؤشر على مدى تقدم الثورة وإيمان الناس بها...
لكني صرت واثقا من انتصار الثورة منذ يوم 28 يناير... وكان ما يحطم أعصابي هو لامبالاة كثير من المصريين حولي للأسف الشديد وإصرارهم على نقل الأخبار المكذوبة النابعة أساسا من التلفزيون المصري.. بينما كنت أقسم لهم يوميا أن المخلوع سيتنحى... والله سيتنحى.. طالما انكسر حاجز الخوف ونزل الإنسان العادي غير المسيس فقد جاءت اللحظة الحاسمة... هذا ما كنت أؤمن به والله..
لكن أقسى مرحلة هي عشية يوم (الخطاب العاطفي)... يعلم ربي أنني لم أصدقه ولم أتعاطف معه لسبب بسيط.. أنني أزن الأمور بميزان الشرع.. وفي ميزان الشرع: كيف أتعاطف مع إنسان قاتل سارق خائن لبني وطنه؟!!!!
لكن ليغفر الله لي على أنني شعرت بقنوط شديد بسبب رد فعل الناس، وانصراف الكثيرين، وبسبب المندبة والمناحة التي أقامها بعض الإعلاميين ليلتها مما أشعرني أن الثورة ستضيع بسبب انخداع كثير من الجماهير.. لقد عولت في يأسي المؤقت على انصراف الناس (وهم مجرد سبب للنصر) وغفلت عنه عز وجل (وهو مسبب كل الأسباب)..!!!!
لكن في اليوم التالي عندما استيقظت على (حادثة الجمال والبغال) ورأيت كم جمعت القلوب من جديد على الميدان وكيف كشفت للناس أن (ديل الكلب عمره ما يتعدل) سجدت لله شكرا.. وأدركت الرسالة (رغم ثمنها الفادح) التي بشرتني أن هذه الثورة فازت بمعية الله فصارت مباركة ولن يقف أمامها أحد.. وهذا يقيني الراسخ حتى الآن...!!!!
والله أسأل أن يتم نعمته علينا...      


4- اوصف شعورك وانت تتابع تداعيات الاحداث  فى مصر خلال 18 يوم ؟
- تمت الإجابة.


5- هل اختلفت مصر الان او بمعنى اصح هل لمست اختلاف فى مصر بعد الثورة ؟
- بالتأكيد.. وهو ما أختلف فيه مع كثير من المتشائمين.. بل إن من يقول: "الثورة لم تغير شيئا" أو "إحنا ماعملناش ثورة" أعتبره صراحة جاحدا لنعمة الله علينا..
لو أن كلا منا رجع بالذاكرة إلى ما قبيل الثورة مباشرة وقارن ما (كنا) فيه بما (صرنا) إليه لوجد اختلافا كبيرا ولقال: "كم أنت كريم علينا يا الله"...!
* تم نسف رأس نظام من أقوى الأنظمة القمعية في العالم الإسلامي مع أقوى مؤيديه إلى غير رجعة..!
* تمت إبادة حلم الوريث غير الشرعي للحكم الذي كان بلا شك فوق رؤوسنا الآن لولا الثورة..!
* القضاء على تركيبة (الحاكم الإله) وتحديد صلاحيات الرئيس القادم مع إرساء مبدأ (الحاكم الخادم لشعبه) لدى جميع أفراد الشعب..!
* القضاء على أبشع جهاز قمعي حكم البلاد بأبشع الأساليب مع التخلص من أكبر رجالاته وتدمير سراديب الشيطان التي كان يستخدمها في التعذيب (ولست مع من يرى أن "الأمن الوطني" صار له بديلا؛ لأن هذا الأخير صار تحت الرقابة الشعبية "وراجعوا تقارير تفتيش اللجان المختصة لمجلس الشعب على مقراته")..!
* إزالة الكثير من القيادات الفاسدة والمتعفنة في الجامعات والمحافظات والمؤسسات الإعلامية.. وإن كان التطهير لم يكتمل، لكنه سيكتمل تدريجيا بلا شك مع إرساء مبدأ الاختيار على أساس الانتخاب وليس التعيين.
* تغير صورة الإعلام الرسمي وتعاطيه مع قضايا الوطن باحترام بالغ بنسبة كبيرة جدا ستكتمل بإذن الله تدريجيا مع اكتمال التطهير.
* كسر حاجز الخوف لدى المواطن العادي (بل لدى كثير من النخب الثقافية) إلى غير رجعة بإذن الله؛ فصار كل مصري يستطيع التعبير عن رأيه والمطالبة بحقه.
* عودة الشعور بالانتماء وحب مصر لدينا جميعا بعد أن كانت الغالبية الساحقة من الناس لا تهتم نهائيا بما يحدث في وطنها تحت دعوى أن "البلد بلدهم".. بل ومشاركة هذه الغالبية الساحقة بكل حب وحماسة في إعادة صياغة هذا الوطن من خلال المشاركة الجادة في بناء مؤسساته...!!
.... وهناك الكثير غير ذلك، لكن هذا أهم ما يحضرني الآن، وهي أمور والله ما كنا نحلم – مجرد حلم – يحدوثها لولا الثورة...
المشكلة أن المتشائمين يحصرون أنفسهم في هذه اللحظة التاريخية الضيقة التي تلي الثورة (أي ثورة) ويعتقد أنها معبرة عن كل ما هو قادم وهذا خطأ كبير جدا يؤدي عدم الوعي به إلى القنوط وترك الأمور في أيدي الذين يقاتلون بشراسة لهدم الثورة ومستحقاتها.. لكن هؤلاء المتشائمين في رأيي قلة ولله الحمد، أو على الأقل ليسوا ممن يشاركون في التغيير بدرجة مؤثرة..!         


6- ماتقييمك لمصر قبل الثورة؟
- أظن الإجابة السابقة تعطي تصور ما عن هذا التقييم.


7- بصراحه كده ليه سافرت؟
- من أجل لقمة العيش؛ فأنا لم يكن لدي تعيين، كما أني خريج كلية العلوم، ومعروف وضع "البحث العلمي" في مصر...!


8- ما الممكن انك تقدمه لمصر كمغترب؟ 
- أن أعود لمصر وأشارك في بنائها، وهو ما أسعى إليه في الحقيقة بخطة عملية تدريجية تسير ولله الحمد بمعدل نجاح ثابت، ولا ينقصني عليها بإذن الله إلا أن أجد العمل الذي يضمن لأسرتي حدا أدنى من عيشة كريمة.. وقد صار هذا قريبا جدا بإذن الله. أما أن المغترب يمكنه مساعدة مصر بالمساعدات المالية فهذا دور هامشي جدا في ظني، ومصر بإمكانياتها الذاتية لا تحتاج إلى ذلك بالفعل.  


9- ما اكثر ما يلفت نظرك فى الغرب او بمعنى اصح ماهو الفرق بينا وبينهم ؟
- أنا أعيش في الخليج (تحديدا الكويت) وليس الغرب، وهنا لا يختلفون عنا سياسيا، بل والله صرنا نسبقهم نحن الآن بكثير ولله الحمد، لأن ديمقراطيتهم ما زالت شكلية ومحدودة السقف.


10- كلمنا عن التعليم عندهم وازاى نطوره فى مصر ؟
- مستوى التعليم هنا لا يختلف عن مصر إلا في الإمكانيات المادية، حيث ينفق عليه الكثير جدا، وللأسف الغالب على الناس هنا هو الركون إلى المستوى المادي المريح وعدم تقدير أهمية الدراسة كما ينبغي؛ ولو أننا ننفق على التعليم نصف ما ينفقون مع اهتمامنا المعروف بتعليم أبنائنا لانتقلنا نقلة كبيرة، لكن هذا سيأتي تلقائيا بإذن الله.


11- افكار للاصلاح: ماذا يجول فى خاطرك من فكر للاصلاح عسى ان ينتبه لنا مسؤل او اياً ممن يهتمون لامر البلاد؟
- الحقيقة أن الفكر الإصلاحي ليس لدي في طور التفكير، بل هو في طور التنفيذ منذ ما يزيد على 20 سنة؛ منذ انضممت إلى "الإخوان المسلمين"، حيث تعلمت الكثير جدا وشاركت – بفضل من الله ومنة – في العديد من جهود الإصلاح لهذا البلد الحبيب، ورغم القمع والتضييق والإبعاد والسجن والتشويه الإعلامي الذي كنا نتعرض له إلا أننا كنا نقوم بكل ما نستطيع في سبيل خدمة الناس ليس بدافع إلا إرضاء المولى، والله على ذلك شهيد.
إذن فخطة الإصلاح لدي ليست أفكارا جديدة، بل هي خطة بعيدة المدى لم تكن ظاهرة للكثيرين، لكنها آتت أكلها الآن (بعد الثورة)؛ حيث صارت كل الأبواب مفتوحة لنحقق آلاف المشاريع الإصلاحية التي كانت تحارب قديما، ووفق منظومة مترابطة بعيدا عن الجهود الفردية التي قد تتعارض أو تتكرر في غير حاجة. وبالطبع فهذه الأفكار الإصلاحية هي بالفعل في يد فصيل من أكبر الفصائل المشاركة في حكم البلاد.

12- إيه رأيك في:


- الاخوان: صار رأيي واضحا، لكن أضيف على إجابة السؤال السابق أنهم لديهم أخطاء كثيرة، لكنها ناتجة عن كثرة العمل والاحتكاك الشديد بكل جوانب التغيير في الدولة، كما صار الكثير منها يضخم بسبب التسليط الإعلامي عليهم؛ فالذي يعمل هو الذي يخطئ أما الذي لا يعمل ويكتفي بالنقد فبالتأكيد لن يصدر منه أدنى خطأ!!
وبالمناسبة الناس لا ترى في الغالب من الإخوان إلا الجزء السياسي منهم (وهو ما يمثل 10% من جبل الثلج)، بينما الـ90% الباقية التي تمثل أعمالهم الاجتماعية والثقافية والتعليمية والتربوية والدعوية والرياضية لا تظهر لكثير من العيون التي لا تعرف غير عيون الإعلام. 


- القضاء المصرى: مؤسسة بها الصالح والطالح وتحتاج أيضا إلى تطهير؛ لكن الصالح في ظني أكثر بكثير.


- جهاز الشرطة: يحتاج إلى جهد كبير في إعادة الهيكلة التنظيمية والنفسية (وهناك قانون يتم الانتهاء منه بالفعل في هذا الشأن).


- المجلس العسكري: لا جدال أنه أخطأ كثيرا جدا، وأنه مسئول عن أكثر من 90% من الكوارث التي وقعت، وفي ظني أنه لا يريد السلطة بقدر ما هو مرتبك من تركها لمن يعرف أنهم يقينا سيفتشون وراءه، وأنا لا أظن أبدا أن أحدا ممن كان المخلوع راضيا عنه ستكون يديه غير ملوثتين بدرجة ما، وهو في مأزق حقيقي.


- أمريكا وسياستها: لا يهم رأينا فيها (فهي تقوم بواجبها على أكمل وجه لمصلحتها)، المشكلة أن نقوم نحن أيضا بواجبنا هذا.


- إيران كقوى بدأت في التعامل بجرأة في الآونة الأخيرة: إيران تتعامل بجرأة دائما، وحكامنا كانوا يخشونها لأنها معادية لأمريكا (في الغالب) وهم كانوا يدورون في فلك أمريكا، ولو أننا صرنا بقوة إيران فلا مانع من التعاطي السياسي معها من باب الندية، لكن ليس على المستوى الديني.


- الجمعيات الأهلية واتهامها فى مصر بالتمويل الأجنبي: هذه الاتهامات صحيحة في كثير منها، وهناك عدد لا بأس به مشبوه الهدف بالفعل.


- سفر الامريكان بهذه الطريقه: مجرد عَرَض لحالة الوهن التي ما زلنا لم نخرج منها.


- اسرائيل: نفس إجابة أمريكا، مع فارق أني لا يمكنني الاعتراف بها ككيان سياسي وهذا من منطلق عقيدي، ويوم يعود كل شبر في فلسطين إلينا، وقتها فقط يمكن لليهود - إن أرادوا - أن يعيشوا كأقلية فيها مثلما عاشوا مكرمين في بلاد المسلمين دهورا.


- البلطجه كظاهره تفشت فى المجتمع فى اعقاب الثورة: أيضا عَرَض لمرض، يزول بزواله بإذن الله.


- احداث بورسعيد: كارثة ناتجة عن العرض السابق بدفع وتحريك من الفلول وتواطؤ من أذنابهم في النظام الحالي.


- شبح الفتنه الطائفيه: لا أرى أن لدينا هذه الفتنة الطائفية (وكتبت تفصيلا لذلك في مدونتي في أكثر من مقال)، لكن يسهل حدوث مشاكل غير دورية بسبب وجود متطرفين من الجانبين وغوغاء يسهل قيادهم، وللأسف هذه القلة يمكنها أن تسبب كوارث، إلا أن يتصدى لها حكومة محترمة يساندها إعلام شريف، وهما ما لم نحصل عليهما بعد.   


13- ماذا تفتقد فى مصر عندما تزورها؟
أنا أعيش في الكويت بجسدي بينما روحي وقلبي في مصر (والله العظيم ليس كلاما إنشائيا بل حقيقة، فأنا لا أعرف شيئا تقريبا عن البلد الذي أعمل فيه، بل كل اهتمامي ومتابعاتي داخل مصر، بسبب النعمتين الكبريين: الإنترنت والفضائيات).. ومنذ قبل الثورة أحب مصر (على بعضها كده..) وبوستاتي في المدونة تؤرخ لذلك بوضوح... فقط أفتقر كغيري إلى المستقبل الجميل.. وهو ما أراه ولله الحمد يصنع أمام عيني بيقين.  


14- شايف مصر رايحه على فين؟
أعتقد تمت الإجابة خلال السطور السابقة. 


  

ليست هناك تعليقات: