السبت، 1 أكتوبر، 2011

يوميات الثوره

                                                                         
يوميات الثوره
الشراره

صوت الحريه دوى صداه فى مصر بعد ان  هرب زين العابدين للسعوديه وانتصر الشعب التونسى الشقيق على انغام البوعزيزى
الذى فجر الثوره فى الشقيقه الصغرى تونس
بدء بعض المواطنين بمحاوله الآنتحار مواطن سويسى يقوم باشعال النار فى نفسه واخرين امام مجلس الشعب فى القاهره وطبعا كالمعتاد الاعلام مقروء ومسموع ومرئى يخبرنا بانهم مرضى نفسيين كما يحدث فى كل القضايا الكبرى عندما تفشل اجهزه الامن تطالعنا الصحف بان مرتكبى الحادث ماهو الا مريض نفسى كما حدث فى مذبحه بنى مزار واو ماس كهرباائى لدرجه ان اى فرد فى الشارع لو حدث اى جريمه او حادث كبير قبل ان تطالعنا الصحف بالنتيجه تجد التوقعات : ( هذا اما الواد ماس او معتوه ) المهم  نعود لموضوعنا الرئيسى
بعد ان شعر الشعب المصرى ان الشعب التونسى انتصر وبدأ يسطر صفحات تاريخه بيديه بدأت النداءت فى مصر للثوره على كل المواقع الاليكترونيه
واصبح يوم 25 يناير  يوم مرتقب من الكل ترى هل سينجح  الذين نادو به الى الخروج ام ستتصدى لهم قوات الامن كالمعتاد وتفاجأنا بتصريحات من الحكومه تسمح لهم بان يتجمعوا على ان يغادرو الميدان فى منتصف الليل
وكما تفاجأ المسؤلين تفاجأ الشعب نفسه بعدد المصريين الذين استجابو للنداءات
واكتظ الميدان على اخره بالشباب وقامت قوات الامن بمهاجمهتم فى منتصف الليل بالضبط واعتقلت ما طالته ايديهم وطاردت الباقى بوحشيه محاوله تفريقهم
وطالعتنا وسائل الاعلام بالاتى
تفاجأنا بانسحاب اكثر من مذيع مشهور يعمل فى التليفزيون المحلى لان الاوامر صدرت اليهم لا تطلعو المشاهدين على الأحداث الحقيقه لهذا اليوم وطلب منهم ان يقولو ان الاعداد التى تواجدت بالميدان لا تتعدى المئات فى حين كانت الاعداد تفوق ذلك بكثيييييييير  اللهم الا برنامج وأحد مشكوره مقدمته وهى التى اخبرتنا انها قد تكون اخر مره تقدم فيها الحلقه لان طلب منها ان تقول ان الاعداد اقل لكنها ابت وقررت ان تنقل ما حدث بشرف ونزاهه وهى تخبرنا انها قد تكون اخر مره نراها فيها
وطبعا هالنا ما رايناه من التعامل الوحشى من رجال الشرطه ضد المعتقليين
ومر يوم 26 يناير بين نخبر الشعب بحقيقه ما جرى فى الميدان ام لا
وعندما تعالت النداءات لجمعه الغضب كاجراء احترازى من الحكومه قامت بقطع الاتصالات لانها اكتشفت ان النت هو الوسيله الوحيده التى تجمعهم
وبدأت الندات لجمعه الغضب 28  يناير
ملحوظه  قبل يوم الجمعه جمعه الغضب تحدثت مع اخى واخبرته بان هناك نداءات كثيره لهذا اليوم وان الامر جدى وان الوضع سيختلف قال لى وماذا سيتطيعو فعله احتجاجات مثل المعتاد والدوله ستسيطر عليهم  ومع الاسف أحد الاشخاص العاملين فى جهه سياديه كان له نفس الاراء وكان يدافع عنها باستماته  حجته فى ذلك ان مصر ليست تونس وان ما جرى فى تونس ليس بالضروره ان ينفذ فى مصر  نظرت اليه مندهشه لكنى كنت واثقه من حماس من ينادون بذلك وكنت متاكده من ان هذا اليوم لن يمر كالمعتاد

اليوم لن يمر كالمعتاد
والعجيب ان  من وافقنى الراى ابنى لانه كان ينوى الخروج برفقه اصدقاءه يوم الخميس وأنا لاننى اشعر بان الدوله على شفى حدث هام مبهم عارضت فكره خروجه وجدته يقول ببساطه يا ماما  لن استطيع الخروج الا بعد سته اشهر كما حدث فى تونس لان الثوره لو قامت هنبقى مثلهم وطبعا ده كان رده على لما قلت له انتظر فقط حتى يمر يوم الجمعه ونرى هيمر ازاى وبعدها اخرج كما تريد
وجاء يوم الجمعه تسمرناأنا وابنى اما م التليفزيون منذ الصباح الباكر وجدنا حشد من قوات الامن  والشرطه  وتزايد اعداد الوافدين على الميدان وحاولت قوات الامن بشتى الطرق منعهم من الوصول لميدان التحرير
لكنهم وبطريقه ما استطاعو التجمع فى الميدان واكتظ الميدان على اخره بالمتظاهرين من كل فئات الشعب المصرى وتفجر الوضع آخذت قوات الامن المركزى برشقهم بقنابل الغاز بغزاره وتفريقهم اثناء صلاه الجمعه  بخراطيم المياه لكن هذا لم يمنع  المتظاهرين  آخذت قوات الامن ممن يرتدون الزى المدنى ويندسون وسط المتظاهرين بالقبض على كل ما تطاله ايديهم سيده كهل شيخ فتاه  شاب وينهالون عليهم ضربا بالعصى والتليفزيون المصرى مشكورا كان يزيع منظر لكوبرى قصر النيل وهو فارغ ويؤكد ان اعداد المتظاهرين قليله جدا لا تذكر لذا انصرفنا الى القنوات الاجنبيه مثل الجزيره والعربيه وتم التشويش على تلك القنوات لانها وقتها كانت مرجعنا
وتفاجأنا بعربات الامن المركزى تصدم المتظاهريين وتدهسسهم  بوحشيه وعلى الفور اصبح الوضع خطير
كان لابد ان يرد المتظاهرين على وحشيه رجال الامن آخذو يرشقونهم بالحجاره ويعيدو اليهم قنابل الغاز وعلى الفور تم عمل مستشفى ميدانى فى ميدان التحرير واتحد الشعب بكل طوائفه وظل الوضع هكذا كر وفر بين المتظاهرين ورجال الامن الى  ان اصبحت الساعه الخامسه تفاجأ الجميع بانسحاب قوات الشرطه والامن المركزى من مواقعهم وتركو حتى سيارتهم وظهر فى الافق حاله فوضى غريبه وتم اشعال النيران فى سيارات الشرطه ثم تلاها هجمات على مقر الحزب الوطنى والمتحف المصرى وتم انتشار  عمليات السلب والنهب فى كل انحاء الجمهوريه وتم اعلان حاله الطوارىء وحظر التجول ونزلت قوات الجيش فى الشوارع وسط ترحيب من الشعب وفرحه عارمه من كل طوائف الشعب مع حنكه وخبره وضبط نفس وانسانيه من قوات الجيش وسعه صدر كبيييييييره جدا وتم تامين المؤسسات الحيويه فى البلاد واعلن الشباب انهم معتصمون حتى رحيل القتله والجدير بالذكر انه فور انتشار عمليات السلب والنهب   قام شباب الثوار بعمل درع بشرى حول المتحف المصرى  حتى تسلم الجيش تامينه وباتت مصر ليله من اقسى وافزع الليالى التى لن ننساها ما حيينا اولا هالنا ما تابعناه على الفضائيات من هجوم سافر على المعتصمين من البلطجيه والقناصه الذين قتلو العديد فى ذلك اليوم ومن جهه اخرى حدث فراغ امنى شديد بانسحاب الشرطه  وبعد الهجوم المتكرر على كل اقسام الشرطه وحرقهم وسرقه الاسلحه الى بها ومع فرار المسجونيين ومع حمله بث الذعر فى النفوس من خلال الاعلام الداخلى ونداءات الاعلاميين والقائمين عليه بتشكيل لجان شعبيه لحمايه الممتكات الشخصيه والاحياء وحاله فوضى عارمه أيام  لم نذق فيها طعم النوم وسط الخوف على البلد التى تنهار امامنا وتسرق وتنهب مع غياب تاااااااااااااام لاى بيان من اى سلطه او اى فرد من الحكومه اللهم الا مصطفى الفقى الذى يحسب له انه قام بسد الفراغ السياسى الذى كان مسيطرا على الساحه الحقيقه لم يكن أحد يعلم اى شىء لا من الاعلام وسيلتنا الوحيده لتقصى الحقائق وولا من البرامج المتخبطه التى ظهرت اد ايه انه كيان هش وتابع للنظام ووسط حاله التخبط تمخض الاسد وانجب فأرا ليلقى الرئيس بيان يخبرنا فيه بانه لا نيه  للترشح لفتره رئاسيه اخرى والحقيقه لا اخفى عليكم أنا من الناس اللى من شده خوفها على البلد ومع البيأنات المغلوطه من الاعلام كنت بقول ليه مش قادرين يسيطرو عليهم لان كان تم التشويش رسميا على العربيه والجزيره وانقطعت الاتصالات تماما لمده خمس أيام وتم عزل الشعب من قبل النظام وبدأ النظام فى محاربه الشعب والثوار  ببث برامج مغلوطه تهدف الى قلب الشعب ضد الشباب وضد كل من قرر الاعتصام فى ميدان التحرير لكن الحقيقه سرعان ما انكشفت الحقيقه مع  تزايد عدد المعتصمين ورواد الميدان وكان  ذلك رد فعل طبيعى  لكل من فقد اخ او ابن سواء كان استشهد او فقد وكان رد فعل طبيعى جدا على السر وراء اختفاء الشرطه والتسبب فى الفراغ الامنى الرهيب مع اطلاق سراح كل المساجين فى كل انحاء الجمهوريه وبالتالى  صمدت اللجان الشعبيه ليضرب بذلك ملحمه من ملاحم الوطنيه ، وقتها بس قدرنا نفهم فعلا أننا نسيج وأحد مصريين بس لا بينا مسيحى ولا مسلم وانما مصريين  وتجلى ذلك فى انه فى مثل تلك الظروف العصيبه لم تتعرض كنسيه لاى هجوم فى ظل غياب الامن تماما ولم نسمع ان تعرضت فتاه او منزل للسرقه لينكشف امامنا  ملمح اخر ان ما كان يثأر من البلطجيه سيهجمون على المنطقه كذا او كذا كان من افتعال النظام ولا اقول بذلك انه لم تسجل حوادث سرقه ولا شىء  اطلاقا  اكيد حدث لكن ليس بالصوره السيئه والمبالغ فيها الذى حاول النظام وادواته اياهمنا به ولاول

مره نعاصر مثل تلك المواقف فكان التفنن فى اللجان الشعبيه التى ساعدت بشكل كبير فى القبض على الهاربين من السجون واللصوص الذين حاولو استغلال الفرصه والهجوم على الاحياء السكنيه لكن لم يحدث اطلاقا واتحدى ان يكذبنى أحد  اتحدى ان يكون حدث هجوم بالشكل المفزع الرهيب  كما كنا نسمع من خلال التليفزيون المصرى وان القصور والفيللا والمنازل نهبت او ان المدن الجديده تحت الآنشاء تم السيطره عليها والاستيلاء عليها وذلك لانه بالمنطق أنا لو سجين اول ما ابحث عنه بعد الهرب خاصه بعد الحاله الغامضه  التى تم تهريبهم بها سيكون من اول اولوياتى هى الذهاب لمنزلى لرؤيه اولادى واهل بيتى ثم افكر كيف فى ظل غياب الامن التام ان اتوجه للسرقه او الاغتصاب او الترويع مش كده ولا أنا غلطانه لكن طبعا بفضل تعاون الشعب والجيش تم القبض على الكثير من الفاريين منهم ولا نغفل ان من المسجونين من هرب تحت الضغط وسط الغموض الذى كان يسيطر على الامر برمته الى الآن  قرر تسليم نفسه  للجيش هذه نقطه اخرى لا نغفل ذكرها
نعود للجان الشعبيه بما ان الاحياء والشوارع فى مصر كبيره وعددنا كثير جدا تم التنسيق وتم وضع علامه على كل ابناء الحى ومن منهم من لا يرتدى تلك العلامه يكون خارجا عن الحى يتم الامساك به وبالطبع بتفتيشه يتضح انه يحمل اى اداه لحمايته او لاى غرض فى نيته لكن الذى لا يحمل معنيين هو تواجده بلا هويه وبحوزته اى سلاح فى مكان  لا ينتمى اليه لذا كان يتم تسليمه للجيش  حتى اصدر الجيش تعليمات للمساجد والكنائس عودو لمنازالكم حتى يتسنى لهم التعامل مع الخارجين عن القانون  وتمت الاستجابه لاوامر الجيش بعد خمس أيام عشناها وسط ذعر رهيب ورعب على البلد التى  لا نسمع عنها الا كل ماهو مخيف ومفزع  وتم اعاده الاتصالات وبدات  الامور تضح مع الوقت وبدا النظام ينهار وتم اقاله احمد عز وجمال مبارك وتم تعيين نائبا للرئيس لكن هذا لم يكن كافيا بعد ذاق الشعب بكل طوائفه مراره الذعر والخوف على اهله وممتلكاته ومن خيانه الشرطه واجهزه الامن   له بعد انسحابهم من الشوارع الى الآن واصبح ثأرا شخصيا بين الشعب والشرطه لان ما حدث يعادل ما حدث فى نكسه 67 اصبح انسحاب الشرطه هزيمه اخرى وعلى الحزن الوجوه ومراره وقلق
من المجهول ومن الخوف من  انشغال الجيش بتامين  الاحياء  وتواجده بكثره فى الشوارع لتامينها وتامين  المنشات وبين ترك الحدود  لكن الله الذى شهد ان مصر بلد امنا  كان يحمى بلادنا  ،  ليسجل الجيش اروع ادواره على الاطلاق حتى لو كان حاضرا وسط الاحتكاك بين من كان مؤيد ومن هو معارض للنظام كان على الحياد تماما   وعندما تاكد الشعب من  ان الجيش يؤيده بشكل غير مباشر شعر باطمئنان واصبح يتحرك بحريه وتم التاكد من المحاولات المضنيه للنظام للسيطره على البلد بشتى الطرق
بداءا من اغراق البلد فى فوضى البلطجه وحتى الاعلام الفاسد والذى مع مرور الأيام اكتشفنا انه بيتم تنفيذ نفس الخطوات ونفس السينارويهات  فى كل البلاد التى ثأر فيها الشعب  مثل عصابات القذافى وشبيحه سوريا وطبعا بلطجيه الحزب الوطنى  وتاكد الشعب المصرى انه كان ضحيه خدعه رهيبه بعد قرار التنحى بعد تسرب من بعض الاقسام بعض الاوراق وبها خطه الداخليه  وهى تقص كل ما حدث وقمت بقصه عليكم بالتفصيل الممل بدا من انسحاب الشرطه وختاما بترويع الامنين بمساعده عناصر نسائيه من الامن فى محاوله لاجبار الاهالى على الضغط على اولادهم وسحبهم من الميدان كى يقومو بتامين اهاليهم واحياءهم لكن لولا صمود الثوار ووعيهم لتعرضت الثوره للفشل
وتم التنحى بعد 18 يوم عجاف مرت بمرها لانه لم يكن بها حلو اللهم الا وحده الشعب المصرى حتى فى الميدان يتم الصلاه وسط تطويق من الاخوه الاقباط لحمايه المعتصمين وبالعكس  تطويق المسلمين للاخوه الاقباط اثناء اداء قداسهم وصلاتهم ولاول مره نرى بام اعيينا الوحده الوطنيه  باسمى معانيها فى رفع الشيخ والقس فى المظاهرات  الحقيقه الثورة جعلتنا نرى امور كنا نعتقد انها مثاليات او من نسيج الدراما  التليفزيونيه لكن هو ده الشعب المصرى
اصيل ويصمد امام الشدائد بكل طوائفه يضرب به المثل من ابسط افراده الى اكبرهم علما فمثلا من كان لا يستطيع المشاركه بشكل جدى ممن هم كبار السن او سيدات مرضى كنت ارى بأم عينى عيونهم الباكيه وهم يدعون لمصر ان يحفظها ودائما كلماتهم لى ادعوا لهذا البلد واكيد ربنا سيستجيب
واخرين يقولون لى  على قد ما بتحبو البلد ادعو
والله كلمات ومواقف مرت بنا أيام الثورة تجعل الجسد يقشعر
تماما كانعدام السرقات أيام حرب اكتوبر  فعلا وقت الشدائد بيظهر معدن المصرى الاصيل
*********************


ليست هناك تعليقات: